وقالت الوسطى: ما بال هاتين وهذا العبد الحبشي أولى بطاعة الله عز وجل مني؟ والله لأتوبنَّ فتابت.
قال:
فقال غواة القرية: ما بال هذا العبد الحبشي وبنات فلان أولى بطاعة الله منا؟ فتابوا إلى الله عزَّ وجل، وكانوا من عبَّاد القرية [1] .
جاءت امرأة من غامد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، طهرني.
فقال: «ويحك، ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه» .
فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك؟
قال: «وما ذاك؟» قالت إنها حبلى من الزنا.
فقال: «آنت؟» قالت: نعم.
فقال لها: «حتى تضعي ما في بطنك» .
قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت.
قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية فقال: «إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه» .
(1) كتاب التوابين.