إليك ألاَّ تشتريني ..
حتى جاء رجل فقال: ما تصنع بي؟
قال: أصيرك بوابًا على بابي، قال: أنت اشترني.
قال: فاشتراه، وجاء به إلى داره.
قال: وكان لمولاه ثلاث بنات يبغين في القرية، وأراد أن يخرج إلى ضيعة له، فقال له: إني قد أدخلت إليهنَّ طعامهنَّ وما يحتجن إليه، فإذا خرجت فأغلق الباب واقعد من ورائه ولا تفتحه حتى أجيء.
قال: فقلن له: افتح الباب، فأبى عليهنَّ فَشَججنه فغسل الدم وجلس. فلمَّا قدم سيده لم يخبره. ثم عاد مولاه بعد الخروج فقال: إني قد أدخلت إليهنَّ ما يحتجن إليه، فلا تفتحنَّ الباب.
فلمَّا خرج خرجن إليه فقلن له: افتح الباب، فأبى فشججنه ورجعن، فجلس فلما جاء مولاه لم يخبره بشيء.
قال: فقالت الكبيرة: ما بال هذا العبد الحبشي أولى بطاعة الله عز وجل مني؟ والله لأتوبنَّ فتابت.
وقالت الصغرى: ما بال هذا العبد الحبشي وهذه الكبرى أولى بطاعة الله عز وجل مني؟ والله لأتوبنَّ فتابت.