الصفحة 15 من 61

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا شعوف - أي غير خائف ولا مذعور - ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام. فيقال: ما هذا الرجل؟ فيقول محمد صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرَّج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله، ثم يُفرَّج له قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: هذا مقعدك. ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله» .

قال: «ويجلس الرجل السوء في قبره فزعًا مشعوفًا، فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلته، فيُفرَّج له قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر ما صرف الله عنك، ثم يفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يَحطم بعضها بعضًا فيقال له: هذا مقعدك، على الشَّكِّ كنت، وعليه مت، وعليه تُبعث إن شاء الله» [1] .

(1) ابن ماجه وصححه البوصيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت