* وقسم جاء بإثبات العوض والخلف من الله، ومنها قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] .
* وقسم جاء لإثبات أن الصدقة والإنفاق من أسباب الرزق وأبوابه كقوله تعالى في الحديث القدسي: «ابغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضعافكم» [رواه أبو داود] .
* وقسم جاء لإثبات أن الصدقة سياج للنعمة وحفظ لها، فإذا زالت زال معها الرزق لأنه ما قام إلا على أساسها، وما نزل إلا من بابها، ولا فتح إلا بمفاتيحها ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم، فحولها إلى غيرهم» [رواه ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني] .
أخي الكريم: فإياك أن تظن أن الصدقة والإنفاق منقصة لمالك، بل هي ما يربيه ويحفظه، ويكثره ويحرسه، وتأمل في هذه العظة النبوية التي تجسد هذه العقيدة تجسيدا بليغا مؤثرا، قال رسول - صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة» .
أخي المسلم: إن الإنفاق شأنه عجيب في حفظك