الصفحة 6 من 11

من الآفات والهلكات، وهذا الأمر قد دلت عليه النصوص الصريحة، كما دلت عليه وقائع الأيام، ودونت فيه قصص، وقيلت في شأنه الحكم.

قال - صلى الله عليه وسلم: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر» [رواه الطبراني وحسنه الألباني] .

يقول ابن القيم رحمه الله في تقرير دفع النفقة للبلاء: (هذا أيضا من الكلام الذي برهانه وجوده، ودليله وقوعه، فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع أنواع البلاء! ولو كانت من فاجر أو ظالم بل من كافر، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعا من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خواصهم وعامتهم وأهل الأرض كلهم مقرون به، لأنهم جربوه) [الوابل الصيب ص 64] .

ومن البلاء الذي تدفعه الصدقة والإنفاق في سبيل الله، بلاء الفقر، فهو من جنس البلاء كما قال تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} .

وكما قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} ، فإذا علمت أن الفقر من أنواع البلاء فتذكر أن ما يدفع هذا البلاء هو الإنفاق والإحسان وصناعة المعروف، وهو ما يؤكد أن الإحسان من أسباب زيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت