الصلاة؟ قال: «لا» . قالوا: فإنك قد صليت خمسًا، فانفتل، ثم سجد سجدتين ثم سلم. [رواه مسلم] . والحديث أثبت السجود بعد السلام، ولو كان مكانه قبل السلام لنبَّه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك. وأما دليل المعنى من الحكمة فلأن الزيادة زيادة في الصلاة وسجود السهو زيادة أيضًا فكأن من الحكمة أن يؤخر سجود السهو إلى ما بعد السلام لئلا يجتمع في الصلاة زيادتان.
قوله: «وإن علم فيها جلس في الحال» : هذه الصورة إذا علم بالزيادة في أثناء الركعة، وفي هذه الحالة يجلس بمجرد علمه في الحال، ولا يكبر لجلوسه؛ لأن التكبير زيادة، ولأنه يغيِّر من صورة الصلاة، ويبني على فعله قبل تلك الزيادة، ولو استمر في الزيادة ولم يجلس بطلت صلاته؛ لأنه زاد في الصلاة عمدًا.
قوله: «فتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم» : أي: بعد جلوسه من الزيادة يقرأ التشهد إن لم يكن تشهد، وأما إذا سبق تشهده فإنه يجلس ثم يسلم ثم يسجد ثم يسلم، وهذا هو الراجح خلافًا للمذهب الذي يرى أن السجود قبل السلام، إلا إذا سلم قبل إتمامها فإن السجود بعد السلام.
وهل يمكن الزيادة بعد التشهد؟
نعم، مثل أن يزيد رابعة يظنها الثالثة.