الصفحة 13 من 22

واللعب المباح في العيد لا بأس به ما لم يخرج إلى حد الإسراف وإضاعة المال، ونشر الفساد، فقد ثبت في صحيح البخاري [1] عن عائشة رضي الله عنها - قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع النبي - صلى الله عليه وسلم - على الفراش وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر رضي الله عنه فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «دعهما» ، فلما غفل غمزتهما، فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحِراب، فإما سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - وإما قال: تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة» ، حتى إذا مَلَلْتُ قال: «حسبك؟» قلت: نعم، قال: «فاذهبي» .

قلت: وأما ما يفعله كثير من السفهاء في العيد في زماننا هذا من جمع الناس على الغناء الفاحش والموسيقى والرقص، وظهور النساء سافرات متبرجات فإنه من المنكر العظيم، وهو من الكبائر المحرمة في الدين قطعًا، ومن أسباب الهلاك، قال ابن القيم - رحمه الله-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت