ج / 3 ص -277- بكر الصديق بالبقرة . وحكى ابن عبد البر في الاستذكار عن أبي إسحاق المروزي مثل قول ابن عيينة . وحكي عن ابن أبي هريرة مثله وخالفهم جمهور العلماء وممن خالفهم من الصحابة علي وأبو هريرة . قال العراقي: وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور .
ـ والحكمة ـ في القراءة في الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مما يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة فيحرض به المؤمنين وفي الثانية بسورة المنافقين فيفزع المنافقين".
قال العراقي: وفي إسناده من يحتاج إلى الكشف عنه . قال الطبراني: لم يروه عن أبي جعفر إلا منصور تفرد به عنه عمرو ابن أبي قيس .
وقد اختلف فيه على منصور فرفعه عنه عمرو بن أبي قيس وخالفه في إسناده جرير بن حازم وأعضله فرواه عن منصور عن إبراهيم عن الحكم عن أناس من أهل المدينة .
5 -وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح الم تنزيل وهل أتى على الإنسان وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين".
رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي .
6 -وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى على الإنسان".
رواه الجماعة إلا الترمذي وأبا داود ولكنه لهما من حديث ابن عباس .
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند ابن ماجه قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى على الإنسان"وأورده ابن عدي في الكامل وفي إسناده الحارث بن شهاب وهو متروك الحديث .
وعن ابن مسعود عند ابن ماجه أيضًا:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى"وقد رواه الطبراني ورجاله ثقات .
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام عند الطبراني في معجميه الصغير والأوسط بنحو الذي قبله وفي إسناده حفص بن سليمان الغاضري ضعفه الجمهور .
وهذه الأحاديث فيها مشروعية قراءة تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان . قال العراقي: وممن كان يفعله من الصحابة عبد اللَّه بن عباس . ومن التابعين إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وهو مذهب الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث وكرهه مالك وآخرون . قال النووي: وهم محجوجون بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المروية من طرق .
واعتذر مالك عن ذلك بأن حديث أبي هريرة من طريق سعد بن إبراهيم وهو مردود أما أولا فبأن سعد بن إبراهيم قد اتفق الأئمة على توثيقه . قال العراقي: ولم أر من نقل عن مالك تضعيفه غير ابن العربي ولعل الذي أوقعه في ذلك هو أن مالكًا لم يرو عنه . قال ابن عبد البر: وأما امتناع مالك عن الرواية عن سعد فلكونه طعن في نسب مالك .
وأما ثانيًا فغاية هذا الاعتذار