فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 2690

ج / 6 ص -293- أشهر وعشرًا". أخرجاه . واحتج به من لم ير الإحداد على المطلقة ."

قوله:"أن امرأة"هي عاتكة بنت نعيم بن عبد اللّه كما أخرجه ابن وهب عن أم سلمة والطبراني أيضًا .

قوله:"لا تكتحل"فيه دليل على تحريم الاكتحال على المرأة في أيام عدتها من موت زوجها سواء احتاجت إلى ذلك أم لا . وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره:"اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار"ولفظ أبي داود:"فتكتحلين بالليل وتغسلينه بالنهار".

قال في الفتح: ووجه الجمع بينهما أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإذا فعلت مسحته بالنهار وتأول بعضهم حديث الباب على أنه لم يتحقق الخوف على عينها وتعقب بأن في حديث الباب المذكور فخشوا على عينها . وفي رواية لابن منده وقد خشيت على بصرها . وفي رواية لابن حزم إني أخشى أن تنفقئ عينها قال لا وإن انفقأت .

قال الحافظ: وسنده صحيح ولهذا قال مالك في رواية عنه بمنعه مطلقًا وعنه يجوز إذا خافت على عينها بما لا طيب فيه وبه قالت الشافعية مقيدًا بالليل وأجابوا عن قصة المرأة باحتمال أنه كان يحصل لها البرء بغير الكحل كالتضميد بالصبر ومنهم من تأول النهي على كحل مخصوص وهو ما يقتضي التزين به لأن التداوي قد يحصل بما لا زينة فيه فلم ينحصر فيما فيه زينة وقالت طائفة من العلماء: يجوز ذلك ولو كان فيه طيب وحملوا النهي على التنزيه جمعًا بين الأدلة .

قوله:"في شر أحلاسها"المراد بالأحلاس الثياب وهي بمهملتين جمع حلس بكسر ثم سكون وهو الثوب أو الكساء الرقيق يكون تحت البرذعة .

قوله:"أو شر بيتها"هو أضعف موضع فيه كالأمكنة المظلمة فيه ونحوها والشك من الراوي .

قوله:"فمر كلب رمت ببعرة"البعرة بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة ويجوز فتحها . وفي رواية مطرف وابن ماجشون عن مالك:"ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل"فترمي بها أمامها فيكون ذلك إحلالًا لها .

وظاهر رواية الباب أن رميها بالبعرة يتوقف على مرور الكلب سواء طال زمن انتظار مروره أم قصر وبه جزم بعض الشراح . وقيل ترمي بها من عرض من كلب أو غيره ترى من حضرها أن مقامها حولًا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبًا أو غيره .

واختلف في المراد برمي البعرة فقيل هو إشارة إلى أنها رمت العدة برمي البعرة . وقيل إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه كان بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارًا له وتعظيمًا لحق زوجها . وقيل بل ترميها على سبيل التفاؤل لعدم عودها إلى مثل ذلك .

قوله:"حتى تمضي أربعة أشهر وعشر"قيل الحكمة في ذلك أنها تكمل خلقة الولد وينفخ فيه الروح بعد مضي مائة وعشرين يومًا وهي زيادة على أربعة أشهر لنقصان الأهلة فجبر الكسر إلى العقد على طريق الاحتياط وذكر العشر مؤنثًا لإرادة الليالي والمراد مع أيامها عند الجمهور فلا تحل حتى تدخل الليلة الحادية عشرة . وعن الأوزاعي وبعض السلف تنقضي بمضي الليال العشر بعد الأشهر وتحل في أول اليوم العاشر واستثنيت الحامل كما تقدم شرح حالها ويعارض أحاديث الباب ما أخرجه أحمد وابن حبان وصححه من حديث أسماء بنت عميس قال: دخل عليَّ رسول اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت