316 -أَبُوْ حَنِيْفَةَ: عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَدْ زَنَى، [ص: 387] فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَرَدَّهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةً، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ؛ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَدْ زَنَى، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَصْحَابَهُ: «هَلْ تُنْكِرُوْنَ مِنْ عَقْلِهِ» ؟ قَالُوْا: لَا، قَالَ: «انْطَلِقُوْا بِهِ فَارْجُمُوْهُ» ، فَانْطَلَقَ بِهِ، فَرُجِمَ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، انْصَرَفَ إِلَى مَكَانٍ كَثِيْرِ الْحِجَارَةِ، فَقَامَ فِيْهِ فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُوْنَ، فَرَجَمُوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَلَّا خَلَّيْتُمْ سَبِيْلَهُ» ؟ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيْهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا مَاعِزٌّ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَقَائِلٌ: أَنَا أَرْجُوْ أَنْ يَكُوْنَ تَوْبَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَهُ طَمِعُوْا فِيْهِ، فَسَأَلُوْهُ مَا يُصْنَعُ بِجَسَدِهِ؟ قَالَ: «اصْنَعُوْا بِهِ مَا تَصْنَعُوْنَ بِمَوْتَاكُمْ مِنَ الْكَفَنِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْمَدْفَنِ» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَصَلُّوْا.