فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 527

129 -أَبُوْ حَنِيْفَةَ: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرِضَ الْمَرَضَ الَّذِيْ قُبِضَ فِيْهِ خَفَّ مِنَ الْوَجَعِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ لِعَائِشَةَ: «مُرِيْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيْ بَكْرٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: إِنِّيْ شَيْخٌ كَبِيْرٌ رَفِيْقٌ، وَإِنِّيْ مَتَى لَا أَرَى رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ مَقَامِهِ أَرِقُّ لِذَلِكَ، فَاجْتَمِعِيْ أَنْتِ وَحَفْصَةُ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُرْسِلَ إِلَى عُمَرَ، فَلْيُصَلِّ بِهِمْ، فَفَعَلَتْ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوْسُفَ، مُرِيْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فَلَمَّا نُوْدِيَ بِالصَّلَاةِ، يَسْمَعُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤَذِّنَ، وَهُوَ يَقُوْلُ: حَيَّ عَلَى الصّلَاةِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْفَعُوْنِيْ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ أَمَرْتُ أَبَا بَكْرٍ أنَ يُصَلِّيَ [ص: 203] بِالنَّاسِ، وَأَنْتَ عَذِرٌ، قَالَ: «ارْفَعُوْنِيْ» ، فَإِنَّهُ جُعِلَتْ قُرَّةَ عَيْنِيْ فِي الصَّلَاةِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرُفِعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَقَدَمَاهُ تَخُدَّانِ الْأَرْضَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُوْ بَكْرٍ لِحِسِّ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِ أَبِيْ بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِذَاءَهُ يُكَبِّرُ، وَيُكَبِّرُ أَبُوْ بَكْرٍ بِتَكْبِيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيْرِ أَبِيْ بَكْرٍ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ غَيْرَ تِلْكَ الصَّلَاةِ حَتَّى قُبِضَ، وَكَانَ أَبُوْ بَكْرٍ الْإِمَامُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِعٌ حَتَّى قُبِضَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت