8 -وَالْكَسْرُ أَعْلَى رُتَبِ الْعَلاَمَةْ ... فَالضَمُّ وَالْفَتْحُ [1] بِلاَ مَلاَمَةْ
9 -وَقَدْ أَتَى في وَسْمِهَا ضَبْطٌ خَفِيْ ... مَنْ حَازَ مِنْهَا قُوَّةً فَقَدْ قُفِي [2]
10 -كَقَوْلِهِمْ: (مَسْؤُوْلَةٌ) ، وَ (لُؤْلُؤَةْ) ... (مُسْتَهْزِئُوْنَ) [3] ، مُثْلُهُ: (مُسْتهْزِئَةْ)
11 -وَأَلِفٌ تَلَتْ لِحُكْمِ التَّثْنِيَةْ ... بحسَبِ الْوَصْلِ فَرَاعِ الأَبْنِيَةْ [4]
(1) أقوى الحركات: الكسرةُ، ثم الضمةُ، ثم الفتحة، ثم السكون، وإنما ذكرها تمهيدًا لقاعدة (قانون الحركات) .
(2) ذكر ما يُسمّى بـ (قانون الحركات) ، وينصُّ هذا القانون على الأخذِ بأقوى الحركتين، فيُنظَرُ إلى حركة الهمزةِ وحركةِ ما قبلها، ثم تُكتَبُ على جنس حركة الأقوى، فقوله: (منها) أي: من حركتي الهمزة وما قبلها، وسيمثّل لها الناظم غفر الله له.
(3) ففي المثال الأول كانت حركة الهمزة الضمة، والحرف الذي قبلها السكون، فكُتِبَت على الواو، وهكذا جرتْ القاعدةُ السابقة في سائر الأمثلة. وقد جرى الخلفُ في مثل: (مسؤولة) ، فأكثر المتقدّمين يكتبها هكذا: (مسئولة) ، ومثله: (مرءوس) ، و (شئون) ، وقد أقر مجمع اللغة العربية كتابتها على الواو هكذا (شؤون) ، لأنها مضمومة وما قبلها مضموم، والمتقدّمون كرهوا توالي الأمثال، وقد رخّص أبو حيّان النحوي رحمه الله باجتماع الواوين في غير رسم القرآن.
(4) إذا تلتْ ألفُ التثنية الهمزةَ فإنها تكتبُ على حسب إمكان الوصل، فإن أمكن اتصالُ الهمزةِ بما قبلها خطًّا فعلى ياء نحو (خَطَئان- شيئان) ، وإلاّ كُتِبَتْ الألف بعدها وبقيت الهمزةُ على حالها نحو (جُزْءان- لؤلؤان) ، وقد جرى الخلافُ في تثنية ما الهمزة فيه على الألف أو السطر، نحو (جزء- خطأ) ، فبعضهم يكتبها هكذا (جزآن- خطآن) ، أمّا إذا كانت الألفُ لغير الثنية فإنها تكتب هكذا (آ) على المشهور، نحو (آمن) ، فإنّ أصلَها (ءامن) .
فائدة: حروف الانفصال -وهي التي لا تتصل بما بعدها خطًا- هي: (الألف- د- ذ- ر- ز- و) ، وما سواها حروف اتصال.