= ولكن لم يطمئن قلب الشيخ محمد عوامة بذلك، ولم يثلج صدره بهذا، فتعرض للرد على هذا الإشكال، ولفظه هكذا:
"إن هذا تظنن وتشكك، يفرح به أعداء الله والإسلام، لو فتح لما بقي لنا ثقة بشيء من مصادر ديننا، ومع ذلك فماذا تفعل بثبوت ذلك كله في نسخة الشيخ محمد عابد السندي التي فيها الحديث والأثر، وفي كل منهما:"تحت السرة" (1) "
فما أضحك هذا الرد، وما أعجب هذا القول!
نقول للشيخ محمد عوامة أن يخبرنا بكل صدق وأمانة علمية: ألا توجد أمثلة على هذا النوع من أخطاء النساخ وسقطاتهم وزيوغ بصرهم في الكتب المطبوعة والمخطوطات؟ وألا يقع مثل هذا التسامح في نقل النصوص؟ نذكر هنا بعض الأمثلة على ذلك، ليطمئن القارئ ويشفي صدره:
[1] لقد ورد حديث في مسند الإمام أحمد (طبعة المطبعة الْميمنية، وطبعة دار إحياء التراث، وطبعة المكتب الإسلامي ببيروت، المجلد الأول، ص: 327، رقم الحديث: 3012) وإسناد هذا الحديث ومتنه كالتالي:
"حدثنا سليمان بن داود، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بجمع، فلما أضاء كل شيء قبل أن تطلع الشمس أفاض"
ذكر هذا الحديث في طبعات المسند الثلاث هكذا، وليس الأمر كذلك،
بل يخالف =
1 -المصنف (3/ 1321) .