= إضافة إلى ذلك نقول: لقد رد على"درهم الصرة"الشيخ السيد رشد الله الشاه - صاحب العَلَم الرابع - أيضا في كتابه"درج الدرر في وضع الأيدي على الصدر"
وقال في بدايتها:
"فهذا تعليق أنيق، وتحقيق عميق، أبديته لإظهار ما في الرسالة المسماة"بدرهم الصرة في وضع اليدين تحت السرة"عن الغش الموجب للعار"
ولذلك قوله:"ولم ينكرها أحد إلا محمد حياة السندي"خطأ ودليل على جهل المحشي.
رابعًا: انظر إلى تعصب المحشي، حيث نوّه بالعلامة محمد هاشم بكل احترام وتقدير بقوله:"الشيخ محمد هاشم السندي"ولكنه ذكر الشيخ محمد حياة السندي
بمجرد قوله: محمد حياة.
خامسًا: لم تبرد نار تعصبه بهذا، بل قال في التعريف به:"الذي كان تلميذا"لمحمد معين التتوي الشيعي.
من كان محمد معين السندي؟ وكيف كانت حاله من حيث العدالة؟ لا نريد أن نخوض في هذا. وإن كان كون محمد معين شيعيا، وتلمذة العلامة السندي على
يديه ذنب، فكيف تُسوّغ تلمذة أبي حنيفة ومحمد بن الحسن على جابر بن يزيد الجعفي الرافضي؟
وفي الجانب الآخر تركت هذه التلمذة على العلامة السندي أثرا سلبيا، فَرَدّ على عبدة القبور، والروافض في كتابه:"إبطال الضرائح"، ثم سمع الشيخ السندي
من العلامة أبي الحسن السندي، وقرأ عليه، فتولى نيابته في التدريس، وظل يدرس الحديث النبوي الشريف في الحرم النبوي لمدة أربع وعشرين سنة.
هذا، وأخذ العلم من غيره من العلماء والمحدثين، منهم: الشيخ عبد الله السالم المكي، والشيخ أبو طاهر محمد بن إبراهيم الكردي، والشيخ حسن بن علي العجمي.
وللأسف لم يتراء للمحشي هؤلاء الشيوخ الكبار لخبث طويته، بينما ذكره العلامة السيد عبد الحي اللكنوي بهذه الألقاب الفخمة:
"الشيخ الإمام العالم الكبير المحدث محمد حياة" (1)
سادسًا: وذكر المحشي أن الشيخ محمد حياة مات 1167 ه وهذا غلط أيضا، لأنه توفي عام 1163 ه، كما ذكر الشيخ اللكنوي بقوله:
"سنة ثلاث وستين ومائة وألف"
فلعل القارئ الكريم يدرك من هذا الإيضاح مدى عدالة أصحاب زيادة"تحت السرة"ونصرتهم للحق، فالذين بلغ تعصبهم إلى هذه الدرجة، لا يستبعد عنهم أن يصححوا هذه الزيادة، ولا غرو في ذلك.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين"."
1 -نزهة الخواطر (6/ 301) .