الصفحة 16 من 46

= وزد على ذلك: أن هذه الزيادة التي كتبت بحروف كبيرة مقابل الخط العادي للصفحة في صورة تلك النسخة، تشير إلى كونها محرفة ومزورة.

ألا توجد قاعدة لاستكمال النقص والسقط في كتب الحديث؟ ألم تذكر قاعدة للتصحيح والإلحاق في كتب المصطلحات، مثل: المحدث الفاصل بين الراوي

والواعي، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، ومقدمة ابن الصلاح وغيرها من كتب الحديث؟

وإن كانت هذه الكتب تحتوي على هذه القواعد، ثم الإغماض عنها، وإضافة هذه الزيادة دون رعايتها، إن لم تدل على التحريف السافر فعلام تدل؟!

ونشرت المكتبة الإمدادية بمكة المكرمة"المصنف"بتحقيق ومراجعة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، فنقل الشيخ الحديث المرفوع كما هو بدون"تحت السرة"

ونقل أثر النخعي بين القوسين هكذا:

"3907 - حدثنا وكيع، عن ربيع، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال:"

"يضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة"

وقال في حاشية (1) على هذا الأثر:

"سقط من الأثر إلا آخره مدرجا فيما فوقه واستدركته من: ب، والحيدرآبادية" (ص: 351)

فتبين من ألفاظ الشيخ الأعظمي رحمه الله، وإشاراته السابقة:

[1] أن النسخة التي كانت عنده من"المصنف"هي مثل تلك النسخة التي كانت عند الشيخ محمد مرتضى الزبيدي، والشيخ قاسم، والتي سقط منها أثر النخعي إلا آخره"تحت السرة"مدرجا فيما فوقه من الحديث المرفوع، ودل الشيخ محمد حياة السندي على نسخة مثلها.

[2] لقد وضع الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي أثر إبراهيم النخعي بين القوسين بناءا على نسختين، لأن هذا الأثر سقط من الأصل الذي عنده.

[3] إن الشيخ الأعظمي لم يعتره ذلك الخوف من رفع الثقة عن مصادر الدين وكتب الحديث بناءا على هذا السقط الواقع في الأصل مثلما خطر ذلك بقلب الشيخ محمد عوامة وأذابه همه.

[4] إنه لم يعتمد على الأصل مع أن لفظ:"تحت السرة"أدرج فيه (في الأصل) في الحديث المرفوع، كما فعل ذلك الشيخ محمد عوامة، فأبقى هذا اللفظ في المرفوع اعتمادا عليه، وسوّد في إثباته صفحتين.

[5] النسخة التي اعتمد عليها الشيخ محمد عوامة في الحديث المرفوع إنها لا تصلح للاعتماد عليها، لأن أثر النخعي ساقط منها، وأما النسخة الثانية التي هي:

"ب"فهي"لا للاعتماد عليها"عنده، ومع ذلك نقل منها أثر النخعي، ولا يعني هذا الفرق عنده شيئا!

ثم يمارس هذا الفعل القبيح باسم التحقيق والأمانة العلمية البعيدة عن التعصب المذهبي! فسبحان الله!!

فيتضح مما قلنا ومن أسلوب الشيخ الأعظمي أن زيادة لفظ: تحت السرة التي زادها مسؤولو إدارة القرآن على النص الأصلي من غير تنبيه عليها ولا إشارة إليها،

هي غلطة فاحشة، وتنافي الأمانة العلمية، ثم دفاع الشيخ محمد عوامة عنها من قبيل: العذر أقبح من الذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت