(فيفتقر إلى محدث) : أي: لما مر من أن الحادث لا يصح أن يكون حادثا بنفسه.
(ويلزم إلخ) : أي: لأن هذا المحدث يفتقر إلى محدث آخر وهكذا فإما أن يدور الأمر أو يتسلسل كما علم مما مر.
(وتوضيحه) : أي: الدليل.
(لأن كل من لحقه إلخ) : تعليل لما قبله وكان المناسب لسياقه أن يقول لأن كل من جاز أن يلحقه إلخ.
(وكل جائز الوجود إلخ) : من تتمة التعليل كما هو ظاهر.
(يكون حادثا) : فيه أن الجائز أعم من الحادث لأن الجائز منه ما هو موجود ومنه ما هو معدوم بخلاف الحادث فإنه خاص بالموجود ويمكن أن يقال: المراد بكونه حادثا لو وجد إن لم يكن موجودا بالفعل.
(وكل حادث إلخ) : لو حذفه لكان أولى كما وافق على ذلك حين عرضته عليه.
(وهو تعالى إلخ) : هذا مرتبط بكونه ينتفي عنه العدم.
(وكل ما ثبت له القدم استحال عليه العدم) : هذه قاعدة كلية اتفق عليها كل العقلاء وأورد عليها عدم العالم في الأزل فإنه قديم ومع ذلك لم يستحل عليه العدم وأجاب ابن ذكري: بأنها مفروضة في الموجود لأنه هو الذي قام الدليل عليه وتعقبه الفهري بأنه لا حاجة لذلك لأن عدم العالم في الأزل يستحيل عليه عدمه إذ لو عدم لما وجد العالم في الأزل وهو محال فالإيراد من أصله مدفوع.
قال اليوسي: وهو ظاهر وأنت خبير بأن عدم العالم في الأزل قد انعدم بانتهاء الأزل، فصدق عليه أنه قديم ولم يستحل عليه العدم وحينئذ فالإيراد باق بأصله ولا يدفعه إلا الجواب الأول وهكذا ظهر ثم رأيت لبعض المحققين ما يؤيده.
(فدليل إلخ) : تفريع على قوله"وكل ما ثبت له إلخ"ووجه ذلك أن القاعدة: أن الدليل الذي أثبت الملزوم دليل على اللازم فتأمل.
(وحاصله) : أي: محصل تقريره على وجه الاستدلال به عن البقاء.