الصفحة 8 من 8

39 -يُحْظَرُ إِقْسَامٌ عَلَى الْإِلَهِ ... وَمِثْلُهُ تَوَسُّلٌ بِالْجَاه

40 -وَطَلَبُ الدُّعَاءِ مِنْ أَمْوَاتِ ... وَكُلُّ ذَا عَنْ سَلَفٍ لَمْ يَات

41 -جَمِيعُهُ يَدْخُلُ فِي النَّهْيِ الَّذِي ... فِي"يُونُسٍ" [1] ، فَدَعْهُ عَنْكَ، وَانْبُذ

42 -فَلَا تَكُنْ لِبِدْعَةٍ مُتَّبِعَا ... فَـ {لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [2]

43 -وَفِي حَدِيثِ الْمُصْطَفَى: (لَا أَمْلِكُ) [3] ... رَدٌّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ تَمَسَّكُوا

44 -فِي رَأْيِهِمْ - بِجَاهِ أَيِّ شَخْصِ ... وَذَاكَ رَأْيٌ سَاقِطٌ بِالْفَحْص

45 -يَسْتَشْهِدُونَ بِحَدِيثِ الْأَعْمَى [4] ... تَاللهِ، إِنَّهُمْ أَسَاؤُوا الْفَهْمَا!

46 -وَإِنَّمَا تَوَسُّلُ الضَّرِيرِ ... بِالْمُصْطَفَى لِلْخَالِقِ الْقَدِير

47 -قَدْ كَانَ - وَهْوَ فِي الْحَيَاةِ - بِالدُّعَا [5] ... لِذَاكَ قَدْ دَعَا لَهُ وَشَفَعَا

48 -لَوْ كَانَ بِالْجَاهِ لَمَا احْتَاجَ إِلَى ... مَجِيئِهِ إِلَى النَّبِيِّ أَوَّلَا

49 -فَمَنْعُهُ أَحْوَطُ دُونَ شَكِّ ... لِكَوْنِهِ ذَرِيعَةً لِلشِّرْك

50 -خَيْرٌ لَنَا فِي الْبَابِ أَنْ نَتَّبِعَا ... مَا الْمُصْطَفَى قَدْ سَنَّهُ وَشَرَعَا

51 -لِقَوْلِ رَبِّنَا {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ} [6] ... مُخَاطِبًا - سُبْحَانَهُ - خَيْرَ الْأُمَمْ

52 -هَذَا الَّذِي جَمَعْتُهُ قَدِ اكْتَمَلْ ... وَاللهُ حَسْبِي، وَعَلَيْهِ الْمُتَّكَلْ

53 -أَسْأَلُهُ غُفْرَانَ كُلِّ الزَّلَلِ ... وَالْعَفْوَ عَنِّي، وَقَبُولَ الْعَمَل

54 -وَأَخْتِمُ النَّظْمَ مُصَلِّيًا عَلَى ... مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ ذَوِي الْعُلَى

(1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106] .

(2) [النجم: 39] .

(3) إشارة إلى الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان وغيرهما مرويا عن أبي هريرة رضي الله عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع عشيرته، وأنذرهم وأخبرهم أنه لا يملك لهم من الله شيئا) .

(4) وهو حديث مشهور أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم وغيرهم بأسانيدهم عن عثمان بن حنيف. وانظر التعليق على الحديث في"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" (148 وما بعدها) ، و"التوسل"للألباني (68 - 76) .

(5) أي أن توسل الأعمى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - اجتمع فيه شرطان هما: أنه كان في حياته، وأن التوسل كان بدعائه - صلى الله عليه وسلم - وشفاعته، لا بذاته. ويدل على ذلك قرائن لفظية في الحديث منها:

-أن الأعمى طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو له برد بصره إليه.

-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خيره قائلا:"إن شئت صبرت، وإن شئت دعوت لك".

-أن الأعمى اختار الدعاء قائلا:"بل ادعه".

-أن الأعمى قال في آخر دعائه:"فشفعه في"، فسأل الله أن يقبل شفاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيه، وهي دعاؤه له، ومعلوم أن الأعمى لا يدعو بهذا الدعاء، إلا لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - داعيا وشافعا له. وذلك لا يتحقق إلا في حياته - صلى الله عليه وسلم -، لا بعد مماته.

-أن التوسل والتوجه في الحديث إما أن يكون بالدعاء، أو بالذات، أو بالجاه على تقدير محذوف؛ فعلم من كل ما سبق من القرائن اختصاصه بالدعاء دون غيره. أما التوسل بالذات أو بالجاه فلو كان مشروعا لما عدل عمر ولا معاوية رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في توسلهما، إذ أن الجاه لا ينتهي بموت صاحبه، فليس مثل الدعاء. ولذلك كله يكون حديث الأعمى من باب التوسل بدعاء الأحياء الصالحين، وهو جائز بل مندوب.

انظر:"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" (148 وما بعدها) ، و"التوسل"للألباني (68 - 76) .

(6) إشارة إلى قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت