الصفحة 7 من 8

21 -أَمَّا الَّذِي شَرَعَهُ رَبُّ السَّمَا ... فَهْوَ إِلَى ثَلَاثَةٍ قَدْ قُسِّمَا:

22 -أَوَّلُهَا: تَوَسُّلٌ بِالذَّاتِ ... للهِ، وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَات

23 -مِنْ كُلِّ مَا دَلِيلُهُ سَمْعِيُّ ... وَمَا سِوَى ذَلِكَ: فَالْبِدْعِيُّ [1]

24 -يَقُولُ رَبُّنَا بِهَا مُنَوِّهَا: ... فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيل فَادْعُوهُ {بِهَا} [2]

25 -تَكْثُرُ فِي أَدْعِيَةِ الْمُخْتَارِ ... وَفَضْلُهَا قَدْ جَاءَ فِي الْأَخْبَار

26 -مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ الَّذِي ... رَوَى أَبُو دَاوُدَ، ثُمَّ التِّرْمِذِي [3]

27 -وَهِيَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ طُرَّا ... وَبِإِجَابَةِ الْمُجِيبِ أَحْرَى

28 -ثُمَّ: التَّوَسُّلُ لِذِي الْجَلَالِ ... بِمَا لَنَا مِنْ صَالْحِ الْأَعْمَال

29 -وَشَرْطُهَا: الْإِخْلَاصُ، وَالسَّيْرُ عَلَى ... سُنَّةِ أَفْضَلِ الْوَرَى، كَيْ تُقْبَلَا

30 -وَذَاكَ فِي النُّقُولِ جَاءَ مُثْبَتَا ... دَلِيلُهُ فِي"آلِ عِمْرَانَ"أَتَى [4]

31 -وَصَحَّ فِيمَا جَاءَ مِنْ أَخْبَارِ ... مُسْنَدَةٍ، حَدِيثُ أَهْلِ الْغَارِ [5]

32 -لَمَّا أَوَوْا لِلْغَارِ، ثُمَّ انْسَدَّا ... وَعَظُمَ الْكَرْبُ بِهِمْ وَاشْتَدَّا

33 -تَوَسَّلُوا بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ ... فَانْفَرَجَتْ شِدَّتُهُمْ فِي الْحَال

34 -ثَالِثُهَا: تَلَمُّسُ الدُّعَاءِ ... مِنْ صَالِحِي عِبَادِهِ الْأَحْيَاء

35 -وَشَرْطُهُ: قَصْدُ دُعَاءِ الْعَبْدِ ... لَا شَخْصِهِ، فَاسْلُكْ سَبِيلَ الرُّشْد

36 -تَعْضُدُهُ أَدِلَّةٌ فِي الذِّكْرِ ... وَذَاكَ فِي"النِّسَاءِ" [6] ، ثُمَّ"الْحَشْرِ" [7]

37 -وَفِي حَدِيثَيْ عُمَرٍ [8] ، وَالْقَرَنِي [9] ... كِفَايَةٌ لِلْمُسْتَدِلِّ الْفَطِن

38 -كِلَاهُمَا يَقُومُ كَالدَّلِيلِ ... عَلَى جَوَازِ طَلَبِ الْمَفْضُول

(1) المقصود أن هذا النوع من التوسل يكون بأسمائه وصفاته الثابتة بالأدلة السمعية، وليس بما استحدثه المتكلمون والفلاسفة من أسماء وصفات مثل القديم والصانع والمخترع والعقل الفعال وغيرها.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: وَلِلَّهِ {الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] .

(3) وهو ما أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم بأسانيدهم ـ واللفظ للترمذي ـ عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يدعو، وهو يقول: (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد) قال: فقال ـ أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ: (والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى) . وقال الألباني: سنده صحيح. انظر:"التوسل: أنواعه وأحكامه" (31) .

(4) إشارة إلى قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} [آل عمران: 193] .

(5) وهو حديث طويل مشهور بحديث أهل الرقيم، أخرجه الشيخان وغيرهما مرويا عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(6) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] .

(7) إشارة إلى قوله تعلى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .

(8) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة، فأذن لي، وقال:"لا تنسنا يا أخي من دعائك". رواه أحمد وأبو داود وغيرهما. وضعفه الألباني. (ضعيف الجامع: رقم 6278) .

(9) (18) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه أن يطلب من أويس القرني الاستغفار له، وقد لقيه عمر بن الخطاب واستغفر له. انظر الحديث في صحيح مسلم بكامله (رقم 2542) في باب"من فضائل أويس القرني رضي الله عنه"، وللاستزادة من ذلك انظر في كل من"طبقات ابن سعد" (6/ 161 - 162) ، و"الحلية" (2/ 79 - 87) ، و"الإصابة" (1/ 187 - 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت