10 -وَلَمْ يَكُنْ تَوَسُّلُ الصَّحْبِ بِهِ ... بِذَاتِهِ، أَوْ جَاهِهِ، فَانْتَبِه
11 -بَلْ طَلَبُوا الدُّعَاءَ فِي حَيَاتِهْ ... مِنْهُ، بِلَا تَوَجُّهٍ بِذَاتِهْ
12 -أَمَّا تَوَسُّلُ أَبِي حَفْصٍ بِعَمّْ ... نَبِيِّنَا (6) ، فَلَيْسَ بِالْجَاهِ يُؤَمّْ
13 -بَلْ طَلَبَ الدُّعَا مِنَ الْعَبَّاسِ ... مُؤَمِّنًا، وَمَا بَذَا مِنْ بَاسِ [1]
14 -لَوْ كَانَ بِالْجَاهِ دَعَا لَمْ يَعْدِلِ ... إِلَى امْرِئٍ عَنْ جَاهِ خَيْرِ مُرْسِل
15 -وَقِسْ عَلَى ذَا قِصَّةَ ابْنِ الْأَسْوَدِ ... مَعَ الْخَلِيفَةِ ابْنِ صَخْرِ السَّيِّدِ [2]
16 -فَإِنَّهْ اسْتَشْفَعَ بِالدُّعَاءِ ... مِنْهُ، لَدَى صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاء
(1) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 150) : (( قد بين الزبير بن بكار في"الأنساب"صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال:"اللهم لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث"، قال: فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض، وعاش الناس ) ). وانظر للاستزادة:"التوسل: أنواعه وأحكامه"للألباني (62 ـ 64) .
ومن أصرح الأدلة على أن توسل الصحابة إنما كان بدعائه - صلى الله عليه وسلم - رواية الإسماعيلي لهذا الحديث بلفظ:"كانوا إذا قحطوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقوا به فيستسقي لهم فيسقون ...". انظر:"فتح الباري" (2/ 399) .
(2) روى الحافظ ابن عساكر في تاريخه (18/ 151) بسنده عن سليم بن عامر الخبائري"أن السماءَ قُحطت، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؟ فناداه الناس، فأقبل يتخطى الناس، فأمره معاوية فصعد المنبر، فقعد عند رجليه، فقال معاوية:"
اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بن يزيد بن الأسود الجرشي، يا يزيدُ، ارفعْ يديك إلى الله. فرفع يزيدُ يديه، ورفع الناس أيديَهم، فما كان أوشك أن ثارتْ سحابة في الغرب كأنها ترسٌ، وهبت لها ريح، فسُقينا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم"."
وانظر الخبر أيضا في"الإصابة"للحافظ ابن حجر (3/ 673) ، وفي"الطبقات الكبرى"ابن سعد (/) . وذكر المحدث الألباني أن إسناده صحيح."التوسل: أنواعه وأحكامه" (41) .