فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 930

الأول من الخطاب، ونصبوا الصم بوقوع الفعل عليهم، والمعنى: إنك يا محمد لا تقدر أن تسمع دعاءك الصم المعرضين عنك المدبرين شبهوا في إعراضهم عما جاءهم به محمد، وترك قبولهم له، بالأصم المعرض عن الشيء المدبر وهو الاختيار لأن الأكثر عليه.

31 -قوله: {وما أنت بهادي العمي} قرأه حمزة «تهدي» بالتاء على وزن «تفعل» ، «العمى» بالنصب بـ «تهدي» جعله فعلًا للحال والاستقبال، وقرأ الباقون «بهادي» جعلوه اسم فاعل، دخلت عليه الباء لتأكيد النفي، وهو أيضًا للحال أو للاستقبال وخفضوا «العمي» لإضافة «هادي» إليه، ويجوز «العمي» في الكلام بالنصب على تقدير حذف التنوين لالتقاء الساكنين، ومثله في الروم، ووقف الكسائي عليهما جميعًا بالياء على الأصل، ووقف الباقون على هذا الذي في النمل بالياء، لثبات الياء فيه في المصحف، ولأنه الأصل، ووقفوا على الذي في الروم بغير ياء لحذفها من المصحف في الروم اتباعًا للخط، وروي عن حمزة أنه يقف عليهما بالياء، وقال الكسائي: من قرأ «تهدي» بالتاء لزمه أن يقف بالياء وإنما لزمه ذلك لأن الفعل لا يدخله تنوين في الوصل تحذف له الياء، فيكون في الوقف كذلك كما يدخل التنوين على «هاد» ونحوه فتذهب الياء في الوصل، فيجري الوقف على ذلك لمن وقف بغير ياء، والاختيار ما عليه الجماعة والاتباع لخط المصحف، وأن لا يُتعمد الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت