فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 930

سورة الحشر، مدنية

وهي أربع وعشرون آية في المدني والكوفي

1 -قوله: {يخربون بيوتهم} قرأه أبو عمرو بالتشديد وفتح الخاء، على معنى التكثير للخراب من «خرِّب يُخرب» وقرأ الباقون بالتخفيف وإسكان الخاء، من «أخرب يُخِرب» يقال: خرَّبته وأخربته، لغتان بمعنى «الهدم» ، وقال أبو عمرو «أخربت الموضع» تركته خرابًا، وخرَّبته وهدمته.

2 -قوله: {كي لا يكون دولة} قرأها هشام بالتاء، ورفع {دولة} ، جعل «كان» بمعنى «وقع وحدث» تامة لا تحتاج إلى خبر، فرفع «الدولة» بها وأتى بالتاء لتأنيث لفظ «الدولة» وعنه أنه قرأ بالياء ورفع «الدولة» وذكر الفعل لأن تأنيث «الدولة» غير حقيقي، وبالوجهين يقرأ لهشام، وقرأ الباقون بالياء ونصب «الدولة» جعلوا «كان» ناقصة، تحتاج إلى اسم وخبر فأضمروا فيها اسم، ونصبوا «دولة» على خبرها، وأتوا بالياء لتذكير اسم «كان» المضمر فيها، والتقدير: كي لا يكون الفيء دولة، و «لا» في «كيلا» غير زائدة في القراءتين، والذي عليه الجماعة هو الاختيار.

3 -قوله: {أو من وراء جدر} قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالتوحيد، بألف، ويميله أبو عمرو على أصله المذكور، فالتوحيد على معنى أن كل فرقة منهم وراء جدا، لأنهم كلهم وراء جدار واحد، ويجوز أن يكون أتى بالواحد، والمراد الجمع؛ لأن المعنى يدل على الجمع، إذ لا يكون كلهم وراء جدار واحد، وقد قيل: إن الجدار في هذه القراءة يُراد به السور، والسور واحد يعم جميعهم ويسترهم، فتصح القراءة على هذا بالتوحيد، وقرأ الباقون بالجمع على معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت