مكية، وهي ست وأربعون آية في المدني وخمس في الكوفي
1 -قوله: {غيرُ الله} قرأ حمزة والكسائي بخفض «غير» جعلاه نعتًا لـ {خالق} على اللفظ، و {يرزقكم} خبر الابتداء، وهو {خالق} ؛ لأن {من} زادة، دخلت على الابتداء للتأكيد والعموم، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، أي: هل خالق رازق غير الله موجود، وقرأ الباقون برفع {غير} جعلوه نعتًا لـ {خالق} على الموضع؛ لأن {من} زائدة، والتقدير: هل خالق غير الله، ويكون الخبر {يرزقكم} أو يكون محذوفًا، أي: هل خالق غير الله موجود، ويجوز أن ترفع {غير} على أنه خبر الخالق؛ لأن «خالقا» مبتدأ والقراءتان بمعنى واحد، وقد تقدم ذكر «الريح، وميت، ولؤلؤ» فأغنى ذلك عن إعادته.
2 -قوله: {كذلك نجزي كل كفور} قرأه أبو عمرو بياء مضمومة، وفتح الزاي على لفظ الغيبة، ورفع {كل} بنى الفعل للمفعول، فرفعه بالفعل، لقيامه مقام الفاعل، وهو {كل} ويقوي ذلك أن قبله فعلًا بُني للمفعول بلفظ الغيبة أيضًا، وهو قوله: {لا يُقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم} ، وقرأ الباقون بنون مفتوحة، وكسر الزاي، ونصب {كل} بنوا الفعل للفاعل، وهو الله جل ذكره، فهو إخبار من الله عن نفسه، ويقوي ذلك قوله بعده: {أولم نعمركم} «37» وهو في العلة مثل قوله: {وهل نجازي إلا الكفور} «سبأ 17» في القراءتين جميعًا، والنون أحب إلي؛ لأن الجماعة على ذلك.