فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 930

عليه في الروم.

32 -قوله: {تكلمهم أن الناس} قرأ الكوفيون «أن الناس» بفتح الهمزة على تقدير: بأن الناس، وفي حرب أبي: «تنبئهم أن الناس» فهذا لا يكون معه إلا فتح «أن» وفي حرف ابن مسعود: «تكلمهم بأن الناس» فهذا ظاهر في فتح «أن» حكى قتادة أن في بعض القراءة «تحدثهم أن الناس» فهذا يدل على أن «تكلمهم» من «الكلام» ، ليس من الجراح، وسئل ابن عباس عن هذا الحرف كيف هو، تكلِّمهم أو تكلِمهم؟ فقال: كلا والله تفعل، تُكلم المؤمنين وتَكلِم الكافر، أي تجرحه أي تسمه، وقرأ الباقون بكسر الهمزة على إضمار القول أي: تكلمهم فتقول: إن الناس، وحسن هذا لأن الكلام قول، فدل «تكلمهم» على القول المحذوف؛ لأنه قول، وهو الاختيار.

33 -قوله: {وكل أتوه} قرأه حفص وحمزة «أتوه» بالقصر، وفتح التاء، وقرأ الباقون بالمد وضم التاء، وورش على أصله في المد، وفي إلقائه حركة الهمزة على التنوين في «كل» .

وحجة من قصره أنه جعله فعلًا ماضيًا، من باب المجيء، أي وكل جاؤوه، وأصله «أتيوه» على وزن «فعلوه» فلما انضمت الياء، وقبلها فتحة، قُلبت ألفًا، وبعدها واو الجمع ساكنة، فحذفت الألف لسكونها وسكون واو الجمع بعدها، وبقيت مفتوحة تدل على الألف المحذوفة والهاء في هذه القراءة في موضع نصب بوقوع الفعل عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت