فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 930

بالتاء فيهما، وبضم التاء الثانية في «لنبيتنه» وضم اللام الثانية في «لنقولن» ، وقرأ الباقون بالنون فيهما، وفتح التاء واللام.

وحجة من قرأ بالتاء أنه جعل «تقاسموا» فعلًا مستقبلًا أمرًا، فهو فعل مبني، والتاء للخطاب على معنى: قال بعضهم لبعض تقاسموا، أي افعلوا القسم بينكم، أي تحالفوا، فهو خطاب من بعضم لبعض، فجرى «لتبيتنه وأهله ثم لتقولن» على الخطاب أيضًا من بعضهم لبعض، فجاء على الخطاب.

19 -وحجة من قرأه بالنون أنه أجرى الفعلين على الإخبار، عن جميعهم عن أنفسهم، و «تقاسموا» مستقبل أمر كالأول، هو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه.

20 -قوله: {مهلك أهله} قرأ أبو بكر بفتح الميم واللام، وقرأ حفص بفتح الميم، وكسر اللام، وقرأ الباقون بضم الميم، وفتح اللام.

وحجة من فتح الميم واللام أنه جعله مصدر «هلك» فمهلك وهلاك مصدران لـ «هلك» و «الأهل» فاعلون في المعنى؛ لأن «هلك» لا يتعدى في أكثر اللغات، وقد حكى أن بني تميم يقولون: هلكني الأمر بمعنى أهلكني، فإن حملته على هذه اللغة كان «الأهل» في موضع نصب.

21 -وحجة من فتح الميم وكسر اللام أنه جعله اسم مكان كالمجلس، لأن اسم المكان من «فعل يفعل» «المفعِل» بالكسر، والمصدر منه بالفتح ويجوز على جهة الشذوذ أن يكون مصدرًا كما قال في المصدر «المرجع والمحيض» وأصل المصدر في هذا الفتح.

22 -وحجة من ضم الميم أنه جعله مصدرًا من «أهلك» فالإهلاك والمهلك مصدران لـ «أهلك» ، و «الأهل» في موضع نصب، لأنه يتعدى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت