فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 930

«ص 33» و {على سوقه} «الفتح 29» وقرأ ذلك الباقون بغير همزة، قال أبو محمد: وهمز هذه الثلاث الكلمات بعيد في العربية، إذ لا أصل لهن في الهمز، لكن قال بعض العلماء إنه إنما همزن على توهم الضمة التي قبل الواو، فكأنه همز الواو لانضمامها، وهذا بعيد في التأويل، غير قوي في النظر، حكى الأخفش أن أباحية النميري، وهو فصيح، كان يهمز الواو إذا انضم ما قبلها، كأنه يقدر الضمة عليها، فيهمزها، كأنها لغة، وهي لغة قليلة خارجة عن القياس، وهذه الأقوال لا يمكن شيء منها في همز «ساقيها» والذي قيل في همز «ساقيها» أنه إنما جاز همزه لجواز همزه في الجمع في قولك: سوق، وإذا جمعت ساقًا على «فعول» أو جمعته على «أفعل» نحو: أسوق، فلما استمر الهمز في جمعه همز الواحد لهمزه في الجمع، وهذا أيضًا ضعيف لأنه يلزم منه جواز همز «دار» لأنك تهمزه في الجمع في قولك: أدور، وهمز دار لا يجوز، فأما من لم يهمزه، فهو على الأصل؛ لأن كل ما لا أصل له في الهمز لا يجوز همزه إلا لعلة نحو أن تكون فيه واو مضمومة فيجوز همزها وليس في هذا مضمومة وهو الاختيار؛ لأن الهمز بعيد شاذ، ولأن الجميع على ترك الهمز.

18 -قوله: {لنبيتنه وأهله ثم لنقولن} قرأ حمزة والكسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت