الكتاب الذي هذا شرحه «كتاب التبصرة» أسماء القراء ورواتهم وأسانيدهم، وجملًا من أخبارهم وأسمائهم وتاريخ موتهم وطبقاتهم، وإسنادي إليهم، وأسانيدهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك ذكرت في الكتاب الموجز فأغناني ذلك عن أن أعيده في هذا الكتاب، فلا غناء لمن كتب كتابنا هذا، واعتمد عليه، عن الكتاب الأول الذي هذا شرحه «كتاب التبصرة» أو الكتاب الموجز، وعلى ما فيهما بني الكلام في هذا الكتاب، فهذا الكتاب كتاب فهم وعلم ودراية، والكتاب الأول كتاب نقل ورواية، وبالله أستعين على ذلك كله، وإليه، لا إله إلا هو، أرغب في العصمة من الزلل في القول والعمل، وهو حسبي ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وعلى جميع النبيين والمرسلين وسلم.