فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 930

فرعون: هل يجعل لهم أجرًا إن غلبوا أو لا يجعل ذلك لهم، لم يقطعوا على فرعون بذلك، إنما استخبروه هل يفعل ذلك، فقال: نعم، لكم الأجر والقرب إن غلبتم، وكلا الوجهين حسن، والاستفهام أولى به، وأحب إلي، لأن القراءة الأولى يجوز أن تكون على وجه الاستفهام أيضًا، لكنه حذفت الألف، لدلالة الحال على ذلك، ولقول فرعون لهم: نعم، وزادهم القرب منه، ويقوي ذلك إجماعهم على لفظ الاستفهام في الشعراء في {أئن لنا لأجرا} «42» .

33 -قوله: {فإذا هي تلقف} قرأ حفص بإسكان اللام والتخفيف، حيث وقع، جعله مستقبل «لقف يلقف» ، وقرأ الباقون بالتشديد، وفتح اللام، جعلوه مستقبل «فهي تتلقف» ، وحذفت إحدى التاءين استخفافًا.

34 -قوله: {قال فرعون أامنتم به} قرأه أبو بكر وحمزة والكسائي في هذا الموضع وفي طه والشعراء بهمزتين محققتين بعدهما ألف، بدل من همزة ساكنة، هي فاء الفعل، لأن أصله ثلاث همزات: همزة الاستفهام مفتوحة، وهمزة ألف القطع ألف الفعل مفتوحة، وهمزة هي فاء الفعل ساكنة أبدل منها ألف على أصل بدلها في «آدم وآتى» وشبهه، فهؤلاء قرأوا على الأصل، كما فعلوا في «أأنذرتهم» وشبهه، ولم يستثقلوا اجتماع همزتين محققتين؛ لأن الأولى كأنها من كلمة أخرى، لأنها دخلت زائدة قبل أن لم تكن، وقرأ حفص في الثلاثة المواضع بهمزة واحدة، بعدها ألف، على لفظ الخبر الذي معناه الاستفهام، وإنما حذفت ألف الاستفهام من اللفظ استخفافًا، وحسن ذلك، لأن ما في الكلام من معنى التوبيخ والتقريع، من فرعون للسحرة، يدل على الاستفهام الذي معناه الإنكار منه لفعلهم الإيمان، وقرأ قنبل في الأعراف بالاستفهام أيضًا، غير أنه قرأ بواو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت