فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 930

الوصل، بدل من الهمزة الأولى، لانضمام ما قبلها، وهي مفتوحة، وخفف الثانية بين بين، إرادة التخفيف؛ لأن الأولى تخفيفها عارض، فكأنها مخففة، فخفف الثانية، كما يفعل إذا حقق الأولى، على الأصل، وأبدل من الثانية ألفًا، لأنها ساكنة قبلها فتحة، وقرأ في طه بهمزة واحدة، بعدها ألف، على لفظ الخبر، كفحص، وقد ذكرنا وجه ذلك، وقرأ في الشعراء بهمزة محققة وبعدها همزة بين بين، وبعدها ألف بدل من الساكنة، وكذلك يفعل إذا ابتدأ في الأعراف، وقرأ الباقون في الثلاثة كقراءة قنبل في الشعراء، استثقلوا اجتماع همزتين محققتين فخففوا الثانية، على أصل التخفيف في المفتوحة، قبلها فتحة، وقد تقدم كثير من علل هذا النوع في تحقيقه وتخفيفه، فلذلك خففنا الكلام عليه في هذا المواضع، فاطلبه في الأصول تجده مشروحًا بابين من هذا، وفيما ذكرنا في هذا الموضع كفاية لمن فهم، والاختيار فيه كالاختيار في «أأنذرتهم» .

35 -قوله: {سنقتل أبناءهم} ، و {يقتلون أبناءكم} قرأ الحرميان «سنقتل» بفتح النون والتخفيف، جعلاه من «قتل» الذي يدل على القلة والكثرة، وقرأ الباقون بضم النون والتشديد، جعلوه من «قتل» الذي يدل على معنى التكثير مرة بعد مرة، وقرأ نافع «يقتلون» بفتح الياء والتخفيف، جعله من «قتل يقتل» فهو يدل على القلة والكثرة، وقرأ الباقون بضم الياء والتشديد، جعلوه «قتل» إذ فيه معنى التكثير، قتل بعد قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت