فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 930

استخفافًا، واكتفى بالضمة الدالة عليها، ومن وصل الهاء بياء أبدل من ضمة الهاء كسرة للكسرة التي قبلها، فانقلبت الواو ياء، ومن حذف الياء فعلى وجه العلة في حذف الواو، ومن أسكن الهاء فعلى نية الوقف عليها، أو على توهم أنها لام الفعل، فأسكن للبناء أو للجزم، وكل هذا في إسكان الهاء ضعيف، على ما ذكرنا من العلل المذكورة في إسكان الهاء في «يؤده» و «لا يؤده» و «نصله» و «نوله» ، والإسكان أضعف القراءات في هذه الكلمة، لما ذكرنا في «نوله، ونصله» والاختيار ترك الهمز وصلة الهاء بياء؛ لأنك إذا لم تهمز تحرك ما قبل الهاء، فلا تقدر فيه اجتماع ساكنين.

فأما من حذف الياء، ولم يهمز، فإنه أجرى الكلمة على أصلها قبل حذف الياء الأولى، فكأنه حذف الياء الثانية لسكونها وسكون الياء الأولى، ثم حذف الياء الأولى للبناء وللجزم، فبقيت الثانية على حذفها، ولم يعتد بحذف الياء الأولى، وقد تقدم بسط هذا وشرحه، وكلهم وقف على هاء دون ياء أو واو، والروم والإشمام جائزان فيها، في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وهشام؛ لأن قبلها ساكنًا، لا يشبه حركتها، والروم، في قراءة ابن ذكوان جائز، ولا يجوز الروم في قراءة الكسائي وورش وقالون لأن حركة الهاء حركة كحركة ما قبلها، وهي خفية، فكأن حركة ما قبلها عليها على ما قدمنا.

30 -قوله: {بكل ساحر} قرأ حمزة والكسائي «سحار» على وزن «فعال» ، هنا وفي يونس؛ لأن فيه معنى المبالغة ولأنهم قد أجمعوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت