بعلى كما يتعدى واجب بعلى، قال الله تعالى ذكره: {فحق علينا قول ربنا} «الصافات 31» ، وقال: {فحق عليها القول} «الإسراء 16» وقرأ الباقون بألف بعد اللام من «على» ، ولم يضيفوها إلى المتكلم، وذلك أنه عدى «حقيق» بـ «على» إلى «أن» ، ويجوز أن تكون «على» في هذا بمعنى الباء، كما جاز وقوع الباء في موضع «على» في قوله: {ولا تقعدوا بكل صراط} «الأعراف 86» أي: على كل طريق.
29 -قوله: {أرجه وأخاه} قرأه ابن كثير وهشام بهمزة ساكنة، ويصلان الهاء بواو في الوصل، وكذلك قرأ أبو عمرو، غير أنه يضم الهاء، ولا يصلها بواو، وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة وبكسر الهاء، من غير أن يصلها بياء، وكذلك قرأ قالون، غير أنه لم يهمز، وقرأ ورش والكسائي بغير همز، ويصلان الهاء بياء في الوصل، وقرأ حمزة وعاصم بإسكان الهاء، من غير همز، ومثله الاختلاف في الشعراء، والهمز في هذا الفعل وتكره لغتان، يقال: أرجيته وأرجأته، بمعنى: أخرته وإسكان الهمزة فيه أو حذف الياء علم البناء على قول البصريين، وعلم الجزم على قول الكوفيين، فأما الهاء فأصلها أن توصل بواو، على ما تقدم من العلة، فمن أثبت الواو أتى به على الأصل، فاعتد بالهاء حاجزًا بين الهمزة والواو.
ومن حذف الواو ولم يعتد بالهاء حاجزًا لخفائها، فحذف الواو لالتقاء الساكنين على مذهب سيبويه وأكثر البصريين، وقيل حذفت الواو