ضربت زيدًا أو عمرًا، أي: ضربت أحدهما، ولم ترد أن تبين المضروب منهما وأنت عالم به من هو منهما، وليست هو «أو» التي للشك في هذا، إنما هي «أو» التي لأحد الشيئين غير معين، فيكون التقدير في الآية: أفأمنوا إحدى هذه العقوبات.
27 -وحجة من فتح الواو وهمز «أمن» أنه جعلها واو العطف، دخلت عليها ألف الاستفهام، كما تدخل على «ثم» في نحو قوله: {أثم إذا ما وقع} «يونس 51» ومثله: {أو كلما} «البقرة 100» ويقوي ذلك أن الحرف الذي قبله، والذي بعده، وهو الفاء دخلت عليه ألف الاستفهام، وكذلك: {أولم يهد} «الأعراف 100» فحمل وسط الكلام على ما قبله وما بعده، للمشاكلة والمطابقة في اتفاق اللفظ، في دخول الألف عليه كله، وهو الاختيار، لأن عليه الجماعة، وقد تقدم ذكر «الريح» و «بسطة» ، و «إن لنا» و {أئنكم لتأتون} و «تعقلون» و {أرثتموها} و {يلهث ذلك} وشبهه، فأغنانا ذلك عن التكرير له.
28 -قوله: {حقيق على} قرأه نافع بياء مشددة مفتوحة، على تعدية «حقيق» إلى ضمير المتكلم فلما اجتمع ياءان ياء «على» التي تنقلب مع الضمير ياء، وياء المتكلم، أدغم الأولى في الثانية وفتح؛ لأن الإضافة أصلها الفتح، و «حقق وحق» سواء بمعنى واجب ومثله حق، وأصله أن يتعدى