46 -وحجة من قرأ بغير ألف أنه أضاف الفعل إلى الأيمان، والمراد إضافة الفعل إلى المخاطبين المتحالفين في المعنى، دون من خالفهم، وفيه حذف مفعول، والتقدير: والذين عدت أيمانكم حلفهم، ثم حذف، فهو محمول على لفظ الأيمان، فأسند الفعل إليها، دون أصحاب الأيمان، فلما أسند الفعل إلى الأيمان في ظاهر اللفظ، لم يحتج إلى المفاعلة؛ لأن يمين القوم الآخرين لا فعل لها، فهذا في هذه القراءة محمول على اللفظ، لفظ الأيمان، دون أصحاب الأيمان، وهو في القراءة الأولى محمول على أصحاب الأيمان، وهو فريقان كل واحد حالف محلوف، له، فحمل على المفاعلة، وهو باب المعاقدة بالأيمان، والقراءة بالألف أقوى في نفسي، لأن المقصود بالآية أصحاب الأيمان لأن لا فعل ينسب إليها حقيقة، فبابه المفاعلة، مع أن الأكثر من القراء عليه.
47 -قوله: {بالبخل} قرأ حمزة والكسائي بفتحتين، وقرأ الباقون بضم الباء وإسكان الخاء، ومثله في الحديد، وهما لغتان مشهورتان، وفيه لغة ثالثة وهي فتح الباء وإسكان الخاء، وكلها مصادر مسموعة فمن قال: «البخل» جعله كـ «الفقر» ومن قال: «البخل» جعله كـ «الفقر» ، ومن قال «البخل» جعله كـ «الكرم» ، حكى سيبويه: بخل بخلا.
48 -قوله: {وإن تك حسنة} قرأ الحرميان بالرفع، جعلا «كان» تامة غير محتاجة إلى خبر، بمعنى: حدث ووقع، وقرأ الباقون بالنصب جعلوا: «كان» ناقصة، تحتاج إلى خبر، فأضمروا فيها اسمها، ونصبوا «حسنة»