فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 930

يكون «مدخلًا» بالفتح مكانًا، أي: يدخلكم مكانًا فيتعدى إليه «ندخلكم» في المفعول به، وحسن ذلك، لأنه قد وصف بالكريم، كما قال {ومقام كريم} «الشعراء 58» .

42 -وحجة من ضم أنه أجراه مصدرًا على ما قبله، وهو «يدخلكم» ولم يحتج إلى إضمار ثلاثي، فنصبه على المصدر، فالميم في حركتها كحرف المضارعة في حركته، إن كان مفتوحًا فتحت الميم، وإن كان مضمومًا ضمت الميم، وفي الكلام مفعول محذوف؛ لأن الفعل ما نقل إلى الرباعي تعدّى إلى مفعول، تقول: دخلت في دار زيد وأدخلت عمرًا في دار زيد، فأصل «دخلت» أن لا يتعدى؛ لأن نقيضه لا يتعدى، وهو «خرجت» ، وحكى النحويون: دخلت الدار، فعدوه بغير حرف وهو شاذ، والتقدير: ويدخلكم الجنة مدخلًا كريمًا، أي إدخالًا، فمدخل وإدخال مصدران لـ «أدخل» ، كما كان «دخول ومدخل» مصدرين لـ «دخل» ، ومعنى: «كريم» حسن، كما قال: {من كل زوج كريم} «الشعراء 7» أي: من كل جنس حسن، ويجوز أن يكون «مدخل» بالضم، مكانًا، ويتعدى إليه «يدخلكم» تعديه إلى المفعول، فلا تضمر مفعولًا آخر، وحسن ذلك لنعته بالكريم، وكذلك قوله: {مدخل صدق ومخرج صدق} في «سبحان 80» هما مصدران جريا على «أدخلني وأخرجني» والمفعول محذوف، ويجوز أن يكونا مكانين فينصبا على المفعول به، ولا نضمر مفعولًا، وحسن ذلك لإضافتهما إلى «صدق» ، كما كان ذلك في قوله: {في مقعد صدق} «القمر 55» .

43 -قوله: {واسئلوا} قرأه ابن كثير والكسائي بغير همز في الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت