بعد التزويج لا غير، وقد أجمع على وجوب الحد على المملوكة إذا زنت، وإن لم تكن ذات زوج، ولولا إجماع أهل الحرمين مع غيرهم، على الضم لكان الاختيار فتح الهمزة، لصحة معناه في الحكم.
37 -قوله: {إلا أن تكون تجارة} قرأ الكوفيون بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع.
38 -وحجة من نصب أنه أضمر في «كان» اسمها، ونصب «تجارة» على خبر كان، على تقدير: إلا أن تكون الأموال تجارة، فأضمر الأموال لتقدم ذكرها، وكان ذلك أولى لينتظم بعض الكلام ببعض، وفيه على هذا حذف مضاف تقديره: إلا أن تكون الأموال أموار تجارة، ليكون الخبر هو الاسم، وقيل: التقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة، فهذا تقدير حذف فيه؛ لأن الأول هو الثاني.
39 -وحجة من رفع أنه جعل «كان» تامة بمعنى: وقع وحدث، فرفع بها، واستغنى عن الخبر، على معنى: إلا أن تحدث تجارة، أو تقع تجارة، والعرب تقول: كان أمرٌ، أي حدث أمرٌ، ولولا إجماع الحرميين على الرفع وغيرهم لكان الاختيار النصب، لمطابقة آخر الكلام مع أوله.
40 -قوله: {مدخلا} قرأه نافع بفتح الميم، وضمها الباقون، ومثله في الحج، وكلهم ضم {مدخل صدق} في بني إسرائيل «80» لتقدم قوله: {وأدخلني} .
41 -وحجة من فتح الميم أنه جعله مصدرًا لفعل ثلاثي مضمر، دل عليه الرباعي الظاهر وهو قوله: {ندخلكم} أي: ندخلكم فتدخلون مدخلًا، أي: دخولًا فدخول ومدخل مصدران للثلاثي، بمعنى واحد، ويجوز أن