31 -قوله: {وأحل لكم} قرأه حفص وحمزة والكسائي بضم الهمزة، وكسر الحاء، وقرأ الباقون بفتح الهمزة والحاء.
32 -وحجة من فتح أنه بنى الفعل للفاعل، وهو الله، لا إله إلا هو، وعطفه على ما قبله، مما أضيف الفعل فيه إلى الله جل ذكره في قوله: {كتاب الله عليكم} «النساء 24» أي: كتب الله ذلك عليكم، وأحل لكم ما وراء ذلك فـ «ما» في موضع نصب.
33 -وحجة من ضم الهمزة أنه بنى الفعل، لما لم يُسم فاعله على ما جرى من الكلام في أول الآية في قوله: {حُرمت عليكم} «23» على ما لم يسم فاعله، فطابق بين أول الكلام وآخره، فكأنه حرم عليكم كذا وأحل لكم كذا، فهذا أليق بتجانس الكلام وآخره، فكأنه حرم عليكم كذا وأحل لكم كذا، فهذا أليق بتجانس الكلام وارتباط بعضه ببعض، والاختيار فتح الهمزة؛ لقرب اسم الله جل ذكره منه، وبعد «حرمت» منه، ولأن عليه أهل الحرمين وأكثر القراء.
34 -قوله: {فإذا أحصن} قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بفتح الهمزة والصاد، وقرأ الباقون بضم الهمزة وكسر الصاد.
35 -وحجة من ضم أنه أضاف الفعل إلى الأزواج، أو إلى الأولياء، فجرى على ما لم يسم فاعله، وقمن مقام الفاعل لحذفه، وهن الإماء، فإذا أحصنهن الأزواج بالتزويج، أو فإذا أحصنهن الأولياء بالنكاح، فزنين، فعليهن نصف ما على الحرائر من المسلمات، اللواتي لم يتزوجن من الحد، إذا زنين وذلك خمسون جلدة.
36 -وحجة من فتح الهمزة أنه أسند الفعل إليهن، على معنى: فإذا أسلمن، وقيل: فإذا عففن، وقيل: فإذا أحصن أنفسهن بالتزويج، فالحد لازم لهن إذا زنين في الوجوه الثلاثة، ومن ضم الهمزة فإنما يجعل الحد لازمًا لهن إذا زنين