فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 930

عنه، كان له أن يأخذ منها الفدية ويدعها، وقيل: المعنى: «إلا أن يزنين» فيحبسن في البيوت، فهذا كان قبل النسخ بالحدود، وقيل: الفاحشة البذاء باللسان، وقيل: هي خروجهن من بيوتهن في العدة، وقد شرحنا هذه الآية في كتاب «الهداية» بغاية الشرح.

28 -قوله: {محصنات} ، {والمحصنات} قرأ الكسائي بكسر الصاد في جميع القرآن إلا قوله تعالى: {والمحصنات من النساء} فإنه فتح الصاد فيه، وقرأ الباقون جميع ذلك بفتح الصاد.

29 -وحجة من كسر الصاد أنه أضاف الفعل إليهن، فجعلهن أحصن أنفسهن بالعفاف والحرية، نحو قوله: {والذين يرمون المحصنات} «النور 4» أي العفائف الحرائر، وقوله: {التي أحصنت فرجها} «الأنبياء 91» يراد به العفاف، أو بالتزويج نحو قوله: {فإذا أحصن} «النساء 25» أي: تزوجن، أو بالإسلام نحو قوله: {أن ينكح المحصنات المؤمنات} «النساء 25» فهن أحصن أنفسهن بعفاف أو بإسلام.

30 -وحجة من فتح الصاد أنه أجرى الفعل على ما لم يسم فاعله، فجعلهن أحسنهن غيرهن من زوج أو ولي، وإنما خص الكسائي {والمحصنات من النساء} بالفتح لأنه نزل في ذوات الأزواج، حرّم الله وطأهن، واستثنى ملك اليمين من السبايا، فلمن سباهن وطوءهن بعد الاستبراء، وإن كن ذوات أزواج في بلدهن، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت