61 -قوله: {يبغون} ، {وإليه يرجعون} قرأ أبو عمرو وحفص {يبغون} بالياء، وقرأ حفص وحده {يرجعون} بالياء، وقرأهما الباقون بالتاء.
62 -وحجة من قرأ بالتاء أنه أجراه على الخطاب لهم، أمر الله نبيه أن يقول لهم: أفغير دين الله تبغون أيها الكافرون، وإليه ترجعون؛ لأنهم كانوا ينكرون البعث، وينتحلون غير دين الله، فخوطبوا بذلك على لسان النبي عليه السلام، ويؤكد القراءة بالتاء في «ترجعون» قوله: {إليه مرجعكم} «الأنعام 60» فالتاء كالكاف، ولذلك عدل أبو عمرو إلى التاء في «ترجعون» ، وخالف فيها {يبغون} .
63 -وحجة من قرأ بالياء أنه جعله إخبارًا عن غيب؛ لأنهم لم يكونوا بالحضرة، وأيضًا فإن قبله ذكر غيب، في قوله: {فأولئك هم الفاسقون} «82» وقوله: {فمن تولى بعد ذلك} فجرى الكلام الذي بعده على أوله في الغيبة، وفي الكلام على القراءتين معنى التهديد والوعيد.
64 -قوله: {حج البيت} قرأ حفص وحمزة والكسائي بكسر الحاء وقرأ الباقون بالفتح، وهما مصدران لـ حجَّ يحُجُ، حكى سيبويه، حجَّ حِجا بالكسر كـ: ذكر ذِكرا، ويقال: حج حَجا، والفتح أصل المصدر، وقيل: