فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 930

57 -وحجة من كسر اللام أنه جعلها لام جر، وعلّق اللام بالأخذ، أي: أخذ الله الميثاق لهذا الأمر؛ لأن من أوتي الحكمة يؤخذ عليه الميثاق، لما أوتوه من الحكمة؛ لأنهم الخيار من الناس، و {ما} بمعنى الذي.

58 -وحجة من فتح اللام أنه جعل اللام لام الابتداء وما بمعنى الابتداء وجعل اللام جوابًا لما هو في معنى القسم؛ لأن أخذ الميثاق بالأيمان يكون فهو في معنى القسم، فاللام جوابه، كما تقول: والله لزيدٌ خير من عمرو، وخبر الابتداء {لتؤمنن به} والعائد على {ما} هاء محذوفة من {آتيتكم} ، أي: آتيتكموه، أي: أخذ الله الميثاق على النبيين للذي آتيتكموه، من كتاب وحكمة، ويجوز أن تكون {ما} في هذه القراءة للشرط، فتكون في موضع نصب بـ {آتيتكم} و {جاءكم} في موضع جزم عطف على {آتيتكم} ، وتكون اللام لام التوطئة للقسم، ويجوز حذفها وإثباتها، كما قال: {وإن لم ينتهوا} «المائدة 73» و {لئن لم ينته المنافقون} «الأحزاب 60» وتأتي لام القسم بعدها أبدًا، فإنما هي تنبه أن جواب القسم قوله: {لتؤمنن به} ، وقد فسرت هذه المسألة في «تفسير مشكل الإعراب» بأشبع من هذا، وفتح اللام هو الاختيار، لأن عليه الجماعة، وكذلك {آتيتكم} بلفظ التوحيد؛ لأن عليه الجماعة.

59 -وحجة من قرأ: {أتيتكم} على لفظ التوحيد أن قبله اسم الله جل ذكره بلفظ التوحيد، وكذلك إذا أظهر اسم الله لم يأت إلا بلفظ التوحيد، لأنه واحد، لا إله غيره، فلما كان قبله لفظ التوحيد أتى الفعل على ذلك بالمضمر، عقيب الظاهر، يأتي مثله في توحيده وجمعه.

60 -وحجة من قرأ بلفظ الجمع أنه حمله على معنى التعظيم والتفخيم وله نظائر في القرآن، نحو قوله: {وآتينا موسى الكتاب} «الإسراء 2» ، و {آتيناه الحكمة} «ص 20» و {آتيناهما الكتاب} «الصافات 117» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت