فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 930

الفتح المصدر، والكسر الاسم، قال أبو زيد: الحجة السنة، والحج السنون، قال الله: {ثماني حجج} «القصص 27» وقيل: هما لغتان بمعنى.

65 -قوله: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} قرأهما حفص وحمزة والكسائي بالياء، وقرأ الباقون بالتاء، والمشهور عن أبي عمرو التاء.

66 -وحجة من قرأهما بالتاء أنه ردّه على الخطاب الذي قبله في قوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} «110» - وما تفعلوا من خير، وأيضًا فقد أجمعوا على الخطاب في قوله: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} «الإسراء 7» وعلى قوله: {وما تنفقوا من خير يوف إليكم} «البقرة 272» ، وعلى قوله: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} «البقرة 197» وهو كثير، أتى على الخطاب، فجرى هذا على ذلك.

67 -وحجة من قرأ بالياء أنه ردّه على لفظ الغيبة، الذي هو أقرب إليه من لفظ الخطاب، وهو قوله: {ومن أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} «13، 14» - وما يفعلوا، فذلك كله لفظ غيبة متصل به، ليس بينهما حائل، فذلك أولى به من الخطاب، الذي بعد عنه، وأيضًا فقد قال ابن مسعود وابن عباس: إذا اختلفتم في الياء والتاء فاقرؤوا بالياء، ولولا أن الجماعة على التاء، لكان الاختيار الياء، لصحة معناه، ولقربه من لفظ الغيبة، واتصاله بألفاظ كلها للغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت