فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 930

144 -وحجة من قرأ بألف أنه جعل الفعل لاثنين، لأن كل واحد من الزوجين يمس الآخر بالوطء أو بالمباشرة، فبابه المفاعلة، ويجوز أن يكون «فاعل» كـ «فعل» في هذا فتكون القراءتان بمعنى، والمس من الزوج خاصة؛ لأنه الواطئ والمباشر، كما قالوا: داويت العليل وعاقبت اللص، وجاز أن يقع «فعل» و «فاعل» بمعنى، كما جاء «فعل واستفعل» قالوا: قرأ واستقرأ، وعلا قرنه واستعلاه، وعجبت واستعجبت بمعنى، ويدل على قوة القراءة بالألف أنهم أجمعوا على قوله تعالى: {من قبل أن يتماسا} «المجادلة 3» فوقع الفعل لهما كذلك، هذا لما كان من كل واحد من الزوجين مماسة للآخر عند الوطء حُمل على باب المفاعلة.

145 -وحجة من قرأ بغير ألف أن المس هنا يرد به الوطء، أو المباشرة، والواطئ الرجل دون المرأة، فهو فعل واحد، فبابه «فعل» لا «فاعل» وأيضًا فقد أجمعوا على ترك الألف، في قوله تعالى مخبرًا عن قول مريم رضي الله عنها: {ولم يمسسني بشر} «آل عمران 47» ولم يقل: يُماسسني، فدل ذلك على أن الفعل للزوج وحده الواطئ، وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه من القراء، ولأنه أصح في المعنى المقصود إليه.

146 -قوله: «قدَره، وقدْره» قرأهما ابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي بفتح الدال، وأسكنها الباقون وهما لغتان، قال الأخفش: القدْر والقدَر، وهم يختصمون في القدْر والقدَر، ودليل الفتح إجماعهم على الفتح في قوله: {فسالت أودية بقدرها} «الرعد 17» و {إنا كل شيء خلقناه بقدر} «القمر 49» ودليل الإسكان إجماعهم على الإسكان في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت