فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 930

باب الإعطاء يمد فيتعدى إلى مفعولين، فلما لم يكن في الكلام إلا مفعول واحد بحرف جر، فحمل على باب المجيء، وقوي ذلك إتيان الباء بعده في «بالمعروف» وباب المجيء يتعدى إلى مفعول بحرف جر وبغير حرف كما قال تعالى: {أتينا بها} «الأنبياء 47» وقال: {فأتاهم الله} «الحشر 2» فأما «ما» فيحسن أن تكون مع الفعل مصدرًا بمعنى «الإتيان» في قراءة من قصر «آتيتم» و «الإتيان» بمعنى «التأتي» في قراءة من قصر «آتيتم» ، و «الإتيان» بمعنى «التأتي» ويكون في قراءة من مد «آتيتم» مع الفعل بمعنى «الإيتاء» لأنه رباعي، و «الإيتاء» بمعنى المأتي، ويجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي في القراءتين فتقدر «هاء» محذوفة من «آتيتم» وتكون الهاء هي المفعول لـ «آتيتم» لمن قصر، تعدى إليه بغير حرف، وتكون هي المفعول الأول، لمن مد «آتيتم» والثاني محذوف كما تقول: أعطيت زيدًا، ولا تذكر العطية، وقرأ الباقون «آتيتم» بالمد، من باب الإعطاء، لأنه يراد به إعطاء النفقة للأم أو للمرضعة، في الرضاعة، وقد قال تعالى: {فآتوهن أجورهن} «النساء 24» يعني الرضاعة، وقال: {إذا آتيتموهن أجورهن} «المائدة 5» فهو إجماع، فحمل هذا عليه، وهو الاختيار لإجماع القراء عليه، وكون «ما» بمعنى «الذي» أحسن، والهاء محذوفة وهي المفعول لـ «آتيتم» اقتصر فيه على مفعول واحد.

143 -قوله: {تمسوهن} قرأه حمزة والكسائي بضم التاء، وبألف بعد الميم، ويمدان، وقرأ الباقون بفتح التاء، وبغير ألف، حيث وقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت