فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 930

139 -قوله: {لا تُضار والدة} قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالرفع وفتحه الباقون.

140 -ووجه القراءة بالرفع أنه جعله نفيًا لا نهيًا، وأنه أتبعه ما قبله من قوله: {لا تكلف نفس إلا وسعها} وأيضًا فإن النفي خبر، والخبر قد يأتي في موضع الأمر، نحو قوله: {والمطلقات يتربصن} «البقرة 228» وقوله: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله} «الصف 11» فكذلك هذا أتى بلفظ الخبر، ومعناه النهي، فذلك شائع في كلام العرب.

141 -ووجه القراءة بالفتح أنه جعله نهيًا على ظاهر الخطاب، فهو مجزوم، لكن تفتح الراء لالتقاء الساكنين، لسكونها وسكون أول المشدد، وخصها بالفتح دون الكسر، لتكون حركتها موافقة لما قبلها، وهو الألف، ويقوي حمله على النهي أن بعده أمرًا في قوله: {وعلى الوارث مثل ذلك} و «والدة» يحتمل أن تكون فاعلة و «تضار» بمعنى يفاعل، أي: لا تضار والدة بولدها، فتطلب عليه ما ليس لها، وتمتنع من رضاع ولدها مضارة ويحتمل أن تكون مفعولة لم يُسم فاعلها، وتضار بمعنى تفاعل على معنى: لا تضار والدة بولدها، فتمتنع من ولدها في الرضاع، وهي تأخذ مثل ما تأخذ غيرها، ولا تُمنع من نفقته، وعلى ذلك يحمل، ولا مولود بولده، ويحتمل الوجهين جميعًا.

142 -قوله: {ما آتيتم بالمعروف} قرأه ابن كثير بغير مد، من باب المجيء؛ إذ لم يظهر في الكلام مفعولان، فيحمل على باب الإعطاء، لأن «أتى» من باب المجيء مقصور، يتعدى إلى مفعول، بحرف وبغير حرف جر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت