فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 930

137 -وحجة قراءة حمزة بضم الياء أنه بنى الفعل للمفعول، والضمير في «يخافا» مرفوع لم يُسم فاعله، يرجع للزوجين، والفاعل محذوف وهو الولاة والحكام والخوف بمعنى اليقين، وقيل: بمعنى «الظن» وقد ألزم من قرأ بضم الياء أن يقرأ: فإن خيفا، وهذا لا يلزم؛ لأن من قرأ بفتح الياء يلزمه أيضًا، أن يقرأ: فإن خافا، ولكنه في القراءتين جميعًا حسن من باب الخروج من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة كقوله: {حتى إذا كنتم} ثم قال: {وجرين بهم} «يونس 22» وكقوله: {الحمد لله رب العالمين} ثم قال: {إياك نعبد} وهو كثير.

138 -ووجه القراءة بفتح الياء أنه حُمل على ظاهر الخطاب، يُراد به الزوجان إذا خاف كل واحد منهما ألا يقيما حدود الله حل الاقتداء، فهما الفاعلان، و «أن» في القراءة الأولى مقدر معها حذف حرف الجر؛ لأن الفعل قد تعدى إلى مفعوله، واقيم مقام الفاعل فـ «أن» في موضع جر، بإضمار حرف الجر، على قول الخليل والكسائي، ولكثرة حذفه مع «أن» فكأنه ملفوظ به، فحسن عندهما عمله، وهو محذوف، ولا يقاس عليه، و «أن» عند غيرهما من الكوفيين في موضع نصب لحذف حرف الجرف، فأما من قرأ بفتح الياء فـ «أن» في موضع نصب بالفعل؛ لأنه لم يتعد إلى مفعول، وهو يقتضي التعدي إلى مفعول، فتعدى إلى «أن» فهي في موضع نصب به، والاختيار ما عليه الجماعة من فتح الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت