{حق قدره} «الأنعام 91» و {لكل شيء قدرا} «الطلاق 3» و {ليلة القدر} «القدر 1» فالقراءتان متساويتان، وقد قيل: إن القدْر، بالإسكان، مصدر مثل الوُسع، والقدر الاسم مثل العدّ والعدد، والمد والمدد، وقيل: إن القدَر، بالفتح هو أن تقدر الشيء فتقول: ثوبي على قدر ثوبك، أي مثله.
147 -قوله: {وصية} قرأها الحرميان وأبو بكر والكسائي بالرفع، ونصبها الباقون.
148 -وحجة من قرأ بالنصب أنه حمله على معنى الأمر بالإيصاء لمن ذكر، وهو منسوخ، فإذا حمل على الأمر، والأمر يحتاج إلى الفعل، فأضمر الفعل فنصب «وصية» والتقدير: فليوصوا وصية، فالنصب يدل على معنى الأمر.
149 -وحجة من رفعه أنه حمله على الابتداء، وجعل «لأزواجهم» الخبر، وحسن الابتداء بنكرة، لأنه موضع تخصيص، كما حسن «سلام عليك» رفع بالابتداء، ومثله: خير بين يديك، ويجوز أن ترفع «الوصية» بالابتداء، والخبر محذوف، ويكون «لأزواجهم» صفة للوصية، فيحسن الابتداء بنكرة، إذ هي موصوفة، والنكرات إذا وصفت حسن الابتداء بها، لما فيها من الفائدة، تقديره: فعليهم وصية لأزواجهم، وقد أجمعوا على الرفع في قوله تعالى: {فصبرٌ جميل} «يوسف 18» وعلى قوله: {فصيام ثلاثة أيام} «البقرة 196» وعلى قوله: {فتحرير رقبة} «النساء 92» فكل هذا رفع بالابتداء على تقدير حذف الخبر ويقوي الرفع أيضًا أنها في قراءة أبي «فمتاع لأزواجهم» وفي حرف ابن مسعود «الوصية لأزواجهم» فهذا يقوي الرفع، والرفع هو الاختيار لما ذكرنا ولأن عليه الحرميين وأبا بكر وغيرهم، وهي قراءة