الخولاني به.
قُلْتُ: وهذا إسناد ضعيف جدًا، الوليد بن عباد أحد شيوخ ابن عياش المجاهيل. أنكر أبو أحمد بن عدى في «الكامل» (7/ 84) جملة من أحاديثه، وقال: ليس بمستقيم، وعامة ما يرويه ليس بالمعروف.
ولست بمنتقصٍ حق الحافظ المقدسى لانتهاضه في هذا المقام، ولكنى مثنٍ عليه بما أبداه من جميل الاهتمام، وساعٍ في استنجاز ما بدأه والاستتمام، والله المعين بتوفيقه على بلوغ المرام. وقد اقتصرت في ذا المختصر على الأحاديث الصحاح، وسميته بعد الفراغ منه والإتمام:
وبنيته على عشرة أبوابٍ، هاكها:
(الباب الأول) بيان أن أهل الشام لا يزالون على الحق ظاهرين حتى تقوم الساعة.
(الباب الثانى) دعاء النَّبىِّ للشام بالبركة، وما يُرجى بإجابة دعوته لأهلها من رفع السوء.
(الباب الثالث) بيان ابتلاء أهل الشام بالطاعون ليكون لهم شهادة ورحمة.
(الباب الرابع) بيان اختصاص الشام بما يبسط عليها من أجنحة ملائكة الرحمن.
(الباب الخامس) بيان أن الشام تكون دار الإيمان والإسلام عند وقوع الفتن والملاحم العظام.
(الباب السادس) بيان أن عقر دار المؤمنين في آخر الزمان الشام.
(الباب السابع) بيان أن الشام فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى.
(الباب الثامن) بيان أن خير الأجناد في آخر الزمان بالشام وأن الله تكفل بهم.
(الباب التاسع) بيان أن هلاك الدجال في آخر الزمان يكون بالشام.
(الباب العاشر) بيان أن الشام هى أرض المحشر والمنشر.
وشرطى في هذا التصنيف؛ ذكر أصح ما في هذه الأبواب من الأحاديث المرفوعات، دون ما عداها من المراسيل والمقطوعات، والآثار الموقوفات، وابتدأت كل حديث بذكره مسندًا معزوًا إلى أوثق مصادره، وأعقبت ذلك بذكر تخريجه في المصنفات الأخرى على وجه الاقتضاب، من غير إخلال ولا إسهاب.
وقد وقع في ثنايا أسانيد هذه الأحاديث؛ جماعة من مشاهير رواة الشاميين الرفعاء، الذين لا يسئل عن أمثالهم، لاستفاضة شهرتهم وشيوع معرفتهم، ولربما ذكرت تراجم موجزات لبعضهم، ولم أطل في ذكر مناقبهم.
قال أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي: أخبرنا عبد الصمد بن سعيد القاضي نا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال سمعت يحيى بن صالح يقول سمعت إسماعيل بن عياش يقول: لما أن