5 -وأَخرج البُخاري (1) : عن إِسحاق، عن أَبي عاصم، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن أَبي هُريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وآله وسَلم؛ ليس منا من لم يتغن بالقرآن.
وهذا يقال: إِن أَبا عاصم وهِمَ فيه.
والصواب: ما رواه الزُّهْري، ومحمد بن إِِبراهيم، ويَحيى بن أَبي كثير، ومحمد بن عَمرو، وغيرهم، عن أَبي سلمة، عن أَبي هُريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وآله وسَلم؛ ما أَذِن الله لشيء أَذَنَه لِنبي، حسن الصوت، يَتغنى بالقرآن، يَجهر به.
وقول أَبي عاصم، وهمٌ.
وقد رواه عُقيل، ويُونس، وعَمرو بن الحارث، وعَمرو بن دينار، وعَمرو بن عطية، وإِسحاق بن راشد، ومَعمر، وغيرهم، عن الزُّهْري، بخلاف ما رواه أَبو عاصم، عن ابن جُريج، باللفظ الذي قَدَّمنا ذكره.
وإِنما روى ابن جُريج هذا اللفظ، الذي ذكره أَبو عاصم عنه، بإِسناد آخر، رواه عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن أَبي نَهيك، عن سعد، قاله ابن عُيينة، عنه (2) .
(1) صحيح البخاري (7527) .
(2) أورده الدارقطني في «العلل» (1734) .