فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 643

عدد دوراته متناه، فلحركة (( زحل ) )بداية. وإذا كان كذلك، وجب أن يكون أيضا لجميع الحركات بداية. لأن ضعف المتناهي مرارا متناهية، يكون متناهيا.

البرهان الخامس: إذا فرضنا الحوادث الماضية من اليوم إلى الأزل جملة، ومن زمان الطوفان إلى الأزل جملة أخرى. فلا شك أن الجملة الأولى أزيد من الجملة الثانية، بما بين زمان الطوفان إلى هذا اليوم. فإذا طبقنا في الوهم الطرف المتناهي من الجملة الزائدة، على الطرف المتناهي من الجملة الناقصة، حتى يقابل كل فرد من أفراد احدى الجملتين بما يشابهه في المرتبة في المرتبة من الجملة الأخرى. فإن لم تنقص الجملة الناقصة عن الزائدة في الطرف الآخر، كان الشيء مع غيره، كهو، لا غيره. وهذا محال. وإن انقطعت الجملة الناقصة من ذلك الطرف، كانت متناهية من ذلك الطرف، وكانت متناهية من ذلك الطرف، كانت متناهية من ذلك الطرف، وكانت متناهية من جانب الأزل. والزائد زاد عليها بمقدار متناه، والزائد على المتناهي بمقدار متناه يكون متناهيا. فالكل متناه في جانب الأزل.

البرهان السادس: لو كانت الأدوار الماضية غير متناهية، لكان حدوث اليوم موقوفا على انقضاء ما لانهاية له، وانقضاء ما لانهاية له محال، فيلزم أن يكون حدوث اليوم موقوفا على شرط محال، والموقوف على الشرط المحال، لا يوجد. فكان يلزم أن لا يوجد اليوم. وحيث وجد، علمنا: أن الأمور المنقضية قبل هذا اليوم، متناهي فثبت بهذه البراهين: أن القول بكون الأجسام متحركة في الأزل محال.

المقدمة الثالثة: في يمتنع كون الأجسام ساكنة في الأزل

واعلم أنا نحتاج في هذا المقام إلى إقامة الدلالة على أن السكون أمر وجودي. والفلاسفة يزعمون: أنه عبارة عن عدم الحركة، عما من شأنه أن يتحرك. وإنما افتقرنا إلى اثبات هذه المقدمة. لأن دليلنا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت