فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 440

سنكشف العلاقة الوثيقة بين الفلسفة والعلم من جهة، والفلسفة والدين من جهة أخرى. وسنرى حقًّا أن الفلسفة إن هي إلا جسر يصل بين العلم والدين. وهكذا تثب الفلسفة إلى الأمام مسرعة يتبعها العلم بحذر، بينما يقوم الدين بدور المرشد الهادي. فهي تحاول أن تدفع العلم إلى المخاطرة وتخضع الدين للعقل. ولكن فوق هذا كله فهي تحاول أن تحدد معالم الطريق، بين يقين العلم الناقص وأسرار الدين التي لا عد لها، نحو حياة أكثر حكمة وعقلا وسعادة.

وهذه في كلمات مختصرة هي مادة هذا الكتاب. وتنحصر طريقة العلاج في سرد حياة الأشخاص واستخدام القالب القصصي. ولن نقدم هنا الحكمة المجردة فحسب وإنما سنقدم كذلك الأفكار الحكيمة لمن عاش من الرجال وحلو فكاهاتهم. وعندما نفحص حيوات أحكم الرجال وأفكارهم في مختلف العصور نرى أن الفلسفة ليست كما قال عنها مازح إنها:"عملية بحث عن قط أسود لا وجود له في غرفة مظلمة"وإنما هي جهود العقل البشري للكشف عن نموذج الحياة المقدس ومعنى الحياة الأساسي.

وهكذا سيلحق بنا كتابنا هذا في جولة عقلية فوق عالم الفكر كله. وفي وسعي أن أعدكم برحلة مثيرة بما فيها من عناصر الكشف عن الجديد والمخاطرة وبهجة النفس.

فإلى أجواء المرحلة الأولى من رحلتنا وهيا بنا نحلق حيث يبزغ بهاء الشرق من خلال ضباب

الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت