فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 425

ومنهم: الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد [1] بن الطنجي؛ المعروف بالهبطي؛ بسكون الباء. نسبة إلى الهَبَط بفتحها، وهو القطر المعروف، ومنه طنجة أعادها الله للإسلام [2] . كان سلفه بها وخرجوا منها حين أخذت سنة إحدى وأربعين وثمانماية، وهو من أكابر أهل العلم والعرفان، ورفعة القدر الواضحة البرهان، كانت تلك الجبال التي كان بها - وهي: جبال غمارة - كثيرة الجهل وشرب الخمر وغير ذلك من المناكر؛ فبذل الوسع في تعليم التوحيد، وتقرير العقائد، وتغيير المناكر، وخاطب في ذلك ولاة البلاد وأشياخ القبائل ومن له كلمة مسموعة فيهم، ووعظ وذكر، وبلغ الغاية في الاجتهاد في ذلك؛ فنفع الله به نفعا عظيما، وهدى به عالما لا يحصى، وحسن حال البلاد وأهلها.

وكانت له معرفة تامة بعلوم القوم، وقصد في أول أمره الشيخ أبا عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن يحبش بتازا؛ فوجده في مرض موته، وكان يدخل إليه مع العواد. وتأخر يوما عنهم في الخروج؛ فمازحه الشيخ وانتفع بذلك في حكاية معروفة [3] .

(1) كذا في"درة الحجال"، عند غيره: عبد الله بن علي، وهو غلط. نسخة (ب) .

(2) وقد فعل والحمد لله (حجرية) . وكان ذلك عام 1095 هجرية.

(3) \كر صاحب"دوحة الناشر"عن سيدي عبد الله الهبطي أنه حدثه قال: (( دخلت على الشيخ ابن يحبش وهو بمنزله بتازى وقد تمارض، فوجدته جالسا في فراشه، فسلمت عليه وقلت له: يا سيدي؛ ما معنى الوصال؟. فقال: الوصال؟!. ومازال يمد لسانه به حتى سقط مغشيا عليه، فخرجت عنه وتركته كذلك ) ).هـ. من خط سيدي عبد الرحمن الفاسي. نسخة (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت