ومؤلف"النبذة"قيل: إنه سبط الشيخ الشاذلي. وقد ذكر فيها أنه أدرك من أصحاب الشيخ المرسي جماعة، وتكرر إليهم متبركا بهم، مستجلبا لأدعيتهم، رضي الله عنهم أجمعين.
وقال سيدي أبو العباس المرسي: (( طريقتنا لا تنسب لمشارقة ولا مغاربة، وإنما هي واحد عن واحد إلى الحسن بن علي ) ). فقد أثبت الشيخ أبو العباس وجود السلسلة متصلة، فمن وافقها نقلا؛ فذاك الأخذ والانتساب، ومن لنا بالموافقة؟!.
قال شيخنا الإمام أبو عبد الله القصار: (( ولا يلزم من الأخذ الانتساب؛ فإن الإنسان يأخذ عن شيوخ كثيرة، وينتسب لواحد ) ). ولا علم لنا لمن ينتسب سيدي عبد الرحمن المدني، ولو تحققنا أخذه عن معين واحد أو أكثر. وقد ذكرنا أولا أن قصدنا: ما هو أعم من الانتساب والأخذ والإرادة والتبرك.
ولو اتفق أن يأخذ الشيخ أبو محمد عبد السلام عن الشيخ أبي مدين؛ لكان الزمان قابلا لذلك فضلا عن أخذه عنه بواسطة أو واسطتين، فقد توفي الشيخ أبو مدين سنة أربع وتسعين وخمسمائة عن نحو خمس وثمانين سنة، وتوفي تلميذه الشيخ أبو أحمد بن سيد بونة سنة أربع وعشرين وستمائة عن مائة سنة؛ فإنه ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
[تحقيق وفاة الشيخ ابن مشيش] :